من الضروري معرفة الحكم الشرعي للجماع في رمضان قبل الفجر، حيث إن الدين الإسلامي فرض بعض الضوابط الخاصة بعلاقة الزوجين في رمضان لضمان صحة صومها وعدم وقوعهم فيما يخالف الشريعة الإسلامية، وفي حالة مخالفة تلك الضوابط يبطل صومه، ويجب قضاء ذاك اليوم والكفارة، والتوبة إلى الله عز وجل، وعدم الوقوع فيه مرة أخرى، فهذا إثم عظيم، والعلاقة بين الزوجين تكون حلالًا في وقت ما دون وقت.

الحكم الشرعي للجماع في رمضان قبل الفجر 

لا يجوز الجماع بين الزوجين في نهار رمضان، ولكن يجوز إذا تم بعد الإفطار وقبل طلوع الفجر ما لم يكن عذر شرعي ك النفاس والحيض، لقوله تعالى:” أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئِن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر”.

وإذا تم الجماع في نهار رمضان فيبطل صومهما ويجب الكفارة والقضاء، لما ثبت أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره أنه وقع على امرأته فماذا يفعل، فقال له الرسول:” هل تجد ما تعتق به رقبة؟” قال: لا، قال:” فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين”، قال:” لا”، قال:” هل تجد ما تطعم به ستين مسكينًا؟”، قال:” لا”، ثم جلس الرجل فجاء إلى النبي بمكيال فيه تمر، فقال للرجل:” تصدق بهذا”، وهذا الحديث الشريف يبين كفارة الجماع في رمضان، وهي على الترتيب فلا يجوز أن يقدم واحدة على الأخرى، والكفارة هي:

  • عتق رقبة مسلمة، فإذا لم يجد.
  • صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع.
  • إطعام ستين مسكينًا.

أحكام فقهية

إذا جامع الزوج زوجته بعد الإفطار وقبل طلوع الفجر ونام وأجل اغتساله ثاني يوم، فإن صومه صحيح باتفاق مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة، لما ثبت عن رسول الله أنه كان يصبح جُنبًا من جماع ثم يغتسل ويصوم، وإذا جامع الرجل زوجته فأنزل منيْ دون إيلاج فيكون صومه باطل ويمسك عن الأكل والشرب ويجب عليه قضاء هذا اليوم دون كفارة.

أما إذا كان مذيًا، فصومه صحيح، والمذي هو ماء لزج يخرج عند الشهوة، لكن من الأفضل الابتعاد عن الشهوات منعًا من الوقوع في أي معصية، أما إذا كانت المرأة حائضًا أو نفسًا وانقطع الدم قبل الفجر لكنها أجلت الغُسل إلى بعد الفجر، فإن صومها صحيح على مذهب معظم العلماء كما ثبت عن الإمام مالك في المدونة.

يهمك أيضاً افضل نوع سحور صحي في رمضان

مفطرات صيام شهر رمضان 

هناك عدة أمور إذا قام بها الإنسان أثناء صيامه فيكون مُفطر بإجماع العلماء، وهم:

  • تناول الطعام والشراب.
  • العلاقة الحميمية بين الزوجين.

بشروط:

  • أن يكون عالمًا، فإن كان جاهلًا حكمًا أو وقتًا فصيامه صحيح، لقوله تعالى:” ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت به قلوبكم”.
  • ذاكرًا بصيام رمضان، فإن نسي فهو لم يفطر، لقوله تعالى:” ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا”
  • مختارًا، فإن أكره فهو لم يفطر، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:” رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”.

وفي الختام نكون قد ذكرنا كل ما يتعلق حول الحكم الشرعي للجماع في رمضان قبل الفجر، والكفارة التي توجب ذلك، وهي على الترتيب وتنفذ على الترتيب.

وهي: عتق رقبة فإن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع

فإطعام ستين مسكينا، تطرقنا أيضًا إلى ذكر بعض أحكام فقهية.

حيث يجوز أن يؤجل الاغتسال إلى ثاني يوم ويكون صومه صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.