التخطي إلى المحتوى

نظريات التعلم

نظريات التعلم الأساس فې فهم سلوك الكائنات الحية لذا فهي تحظي بمكان الصدارة بين النظربات .

فالكائنات الحية تتبع أنماط سلوكية إما متعلمة أو غير متعلمة.

لذا فإن أغلب أنماط السلوك الإنساني تخضع للتفسير وذالك الذي تنص عليه النظريات للتعلم .

وهو السبب الذي جعل من هذه النظـريات الأساس الذي تقوم عليه الاتجاهات التربوية و السيكولوجية المتعددة .

أن كنت باحث وتريد إطار نظري للمشكلة فإليك هذه المقالة ، وأن كنت تعد خطة البحث فتلك المقالة صممت لك خصيصاً لكي تستعرض كل نظرية من نظريات التعلم التي قامت علي أساس تجربة أو تجارب رائدة فلنتعرف علي كل تجربة ومن ياتري مؤسسها؟

النظرية الشرطية

اعتمدت على تجارب العالم بافلوف المعروفة والتي أستخدم فيها الكلاب

ونظرية المحاولة والخطأ

قامت على تجارب العالم ثورنديك على القطط وغيرها من الحیوانات

ونظرية الجشطلت

اعتمدت بصفة خاصة على تجارب کوهلر وطبقت علي الشمبانزي .

ويلاحظ أيضا أن أغلب هذه التجارب تمت على الحيوان.

وما يهمنا هنا هو أن نشير إلى أن الغرض الذي تهدف إليه هذه التجارب في مجموعها هو الخروج بالقوانين الأولية التي تفسر سلوك الكائنات الحية أثناء التعلم وما يحدث أثناء هذه العملية .

ولذا صممت إليك مقالة اليوم لأبراز نبذة مختصرة عن نظريات التعلم المختلفة بتجاربها .

التي ستلاحظ أن كل منها لا يمكن أن يتم علي الإنسان، نظرا للعوامل العديدة التي تتدخل في سلوكه.

ما يرجع منها إلي تكوينه الفسيولوجي أو ظروف التنشئة الاجتماعية أو غير ذلك، والتي يصعب التحكم فيها.

ولذا طبقت علي مجموعة من الحيوانات تشابه الأنسان ، حيث ستتوافر إمكانية التصرف في الحيوان واخضاعه للظروف التجريبية المختلفة والتحكم في ظروف تنشئته إلى غير ذلك من العوامل.

بالتالي الخروج بتفسير محدد لعملية التعلم.

نظرية جان بياجيه (نظرية النمو المعرفي):

يعتبر جان بیاجــیه J. Piaget

من رواد علماء النفس في القرن العشرین المیلادی، وموطنه سويسرا.

ويعتبر من رواد من قاموا بتفسير النمو النفسى عند الطفل.

حيث أشار إلى أن الطفل يتفهم عالمه عن طريق محاولات متكررة مباشرة مع الأشياء والأفراد من حوله .

و كما أشار إلى أن نشاط الطفل في بحثه وحله للمشکلات وفضوله ومحاولاته المتكررة في إضفاء معـاني ومفاهيم على ما يقع في عالمه الحسى .

حيث تنمو لدى الطفل عند اكتسابه للجوانب الحركية للسلوك طاقات واستعدادات في عدة مراحل للنمو متتابعة .

كما أضاف بياجيه أن الفروق الفردية والحضارية تؤثر بدرجة عالية في تحديد العمر الزمنى للانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

وفي رأيه أن الحدود الخاصة بالأعمار الزمنية ليست فاصلة أو محدودة المعالم.

وبالنسبة للمراحل التي وضعها بياجيه في النمو النفسى في الطفولة فهي تتمثل في:

 

١- المرحلة الأولى: الحسية الحركية Sensorimotor وتبدأ من الميلاد حتى ۱۸ شهرا أو ستتين .

۲- المرحلة الثانية: الذاتية Subjectivity أو ما تعرف بمرحلة ما قبل العمليات الفكرية وحيث يدور نشاط الطفل العقلى حول ذاته، وأطلق عليها بیاجیه أيضا مرحلة ما قبل العمليات Preoperational وهي من سنتين إلى سن السابعة.

۳- المرحلة الثالثة: المرحلة المادية الملموسة Concret والتي أطلق عليها مرحلة العمليات الفكرية العيانية، والمتعلقة بالعمليات المادية، وتبدأ من سن السابعة حتى الحادية عشر من العمر .

٤- المرحلة الرابعة: وهي مرحلة العمليات الشکليه Formal والتي أطلق عليها مرحلة العمليات الفكرية الرمزية، وهي من سن الحادية عشرة إلى خمس عشرة سنة .

كما أضیفت مرحلة أخرى بعد ذلك من تلاميذ بياجيه، سميت مرحلة الكشف عن المشكلة أو مرحلة العمليات الجدلية، وأطلق على هذه المرحلة مرحلة مستوی العمليات الفكرية ذات المرتبة الثالثة .

ولقد اهتم بیاجيه  بعدد من مراحل النضج Maturation Stiges مؤكدا أهمية الجانب العقلى المعرفي ودوره في مناحي متعددة للسلوك.

كما أشار بياجيه إلى أن الطفل لديه الفاعلية الإيجابية في نشاطه، إلى أنه ليس سلبيا في نموه، حيث إن أفكاره ومعتقداته و وسائل قيامه بمواجهة المشکلات تتعاون فيما يتلقاه أو يتعلمه مباشرة .

والواقع أن بياجيه في فكره هذا من النمو العقلى في الطفولة يهتم بنوعين من العمليات العقلية التي تحدث عند الطفل التكوينات المعرفية .

العمليات الملموسة (المادية) Concrete operations :

وهي ما تتصل بالواقع المباشر (الملموس) في حياة الصغير، وفيها الاهتمام بالتصنیف وربط عناصر البيئة المحيطة بالطفل.

وفي رأيه أن النشاط العقلى في مرحلة الطفولة يتم بهذه الصورة .

وهناك العمليات المعنوية (المجردة) Abstract operations وحيث تحتاج إلى النضج في مراحل متقدمة وحيث تحدث عمليتان حيويتان في النمو تتمثلان في:

 

1- الممائلة : Assimilation

أو ما يعرف بالاستيعاب وحيث يمكن للطفل أن يدمج أفكارا جديدة من أفكار أو خطط سابقة في خبرات الطفل ومرت به من قبل إلى أن المماثلة هي القدرة عند الطفل على إدماج عناصر جديدة في التراكيب الموجودة .

2- المواءمة: Accomodiation

أو ما يعرف بالملاءمة وحيث يحدث التوافق على المواقف الجديدة، أو القدرة على تغيير السلوك بما يتناسب والمواقف الجديدة ، وبذلك يتواءم التركيب للموقف مع العناصر الجديدة .

كما يرى بياجيه أن العملية التطبيع الاجتماعی Socialization الأثر الهام في تطور النشاط العقلى.

والواقع  إن المتتبع لآراء بياجيه، يستخلص من أفكاره التطور العقلى للطفل الذى يبدأ باستجابات حسية حركية تنمي لدى الطفل طاقاته في
التمييز العناصر البيئة.

وخاصة ما يتوافر في هذه البيئة من إمكانيات، حيث يبدأ الطفل فی اكتشاف بعض خصائص الأشياء ويتسع مجال إدراكه الحسی

حيث يمكنه تکوین المعانی Conceptualization، ثم تتقدم إمكانيات الطفل وقدرته في تكوين المعاني والمفاهيم تقدماً مضطردا.

وبنهاية مرحلة الطفولة المتأخرة يعتمد الطفل على التفكير المنطقى وإدراك العلاقات بين الأشياء والأفكار في نشاطه العقلی.

وبوصوله إلى هذه المرحلة تتسع آفاقه وتظهر أهتمامات جديدة .

ويستطيع تفسير البيئة عن طريق المعاني والمفاهيم وخاصة أنه في حوالي (11-12)سنة من عمره الزمني يبدأ في تمثيل الأدوار الأجتماعية التي تعتبر الموجة للنشاط العقلي

حيث يري بياجية أنها تمثيل المنظم للمعايير والقيم

فتزيد من قدرة الطفل علي الأنتقاء والتمييز في أختيار أهدافه ومثله العليا.

نظريات التعلم

أود الاشارة علي أن  نظريات التعلم ترکز على السلوك الظاهر، في حين أن بياجيه، يهـتم بحل المشكلات والتفكير عند الطفل.

بينما يهتم فروید برغبات الطفل ومشاعره.

ويركز أدلر على السلوك الذي يرتبط بالموقف الكلي ويهتم بالأغراض والحاجات الاجتماعية.

وتشير نظريات التعلم على اثر البيئة والخبرة بدرجة أكبر من النصع
البيولوچي ذاته.

فيما يتعلق بالتغيرات في العادات والمعتقدات فإن نظريات التعلم تشير إلى أنها تنتج من :

  1. التقليد حيث يتعلم الطفل عن طريق ملاحظة الآخرين وتقليدهم
  2.  التغيرات في أنماط الثواب والعقاب، حيث يتعلم الطفل أنماطا جديدة من السلوك لأن بعض أنواع السلوك تثاب والبعض الآخر يعاقب عليها .

والتعلم عند أصحاب نظريات التعلم هـو نتاج الخبرة التي يترتب عنها
العملية التي يتعدل بها السلوك، علماً بأنه ليست كل أنواع السلوك متعلمة حيث هناك الاستجابات الفطرية (الولادية) التي تحدث دون تعلم.

لذلك فإن التعلم يتمثل في اكتساب استجابات جديدة ، حـيث يحدث
تحسن أو تزال عند تكرار السلوك المتعلم من قبل.

والتعلم يمكن أن يحدث عند ولادة الطفل، کما أن المثيرات والاستجابات المتضمة فى التعلم تنتمى إلى أنواع مختلفة كثيرة .

ونعرض فيما يلی نظريات التعلم في النمو النفسی:

1- التعلم الاستجابی (الشرطى الكلاسيكی):-

في التعلم الاستجابی                                Respondent  Learning

هو أكثر أنماط التعلم انتشارا ،حيث نجد أن أساسه يتمثل في الربط الذي يحدث بین مثير خارجی معين واستجابة معينة من الاستجابات.

وقد اكتشف هذا النوع من التعلم العالم الفسيولوچي الروسی
إيفان بافلوف.

وفي هذا النمط من التعلم يعتبر أي شيء يحيط بالفرد مثيرا لشعور معين، وفق ما يرتبط به من أحداث وما يثيره لدى الفرد من مشاعر.

ولذلك فإن الأب أو المربي الـذي يستطيع أن يحلل المواقف المحيطة بالابن أو التلميذ في ضوء هذا التعلم الأساسي.

فإنه يساهم مساهمة فعالة في النمو العاطفى (الانفعالى) لدى الابن أو التلميذ وإكسابه الاتجاهات المرغوبة والتخلص من غير المرغوب منها

 

2- التعلم بالاقتران:

في التعلم الشرطي الكلاسيكي أو ما يعرف بالاستجابي يحدث التعلم نتيجة ما يستجيبه الفرد من استجابة معينة في حالة وجود مثير معين.

والتعلم هنا يتم عند ارتباط مثير شرطى بمثير غير شرطي حتى يحدث الأشراط الذي يؤدى إلى اكتساب الخبرة المتعلمة.

والتعلم بالاقتران Contiguity Learning يتمثل في أن مجرد ارتباط بين أحداث معينة يكفي لحدوث الخبرة التي تؤدى إلى التعلم.

وهذا الارتباط ليس بضروری وجود نوعين من المثيرات لأحداثه، بل مجرد ارتباط مثير معين واستجابة معينة ،حيث يكفي ذلك لحدوث وتأكيد هذا الارتباط.

مثال ذلك تعلم أسماء الأشخاص ، وفي الحياة أمثلة عديدة لهذا النوع من التعلم، الذي يحدث نتيجة ما يتكون من تفكير نمطى ينشأ عن تعلم اتجاهات وآراء قد لا ترد في المواقف الحياتية .

هذا إلى أنه ليست كل هذه الأنماط من التفكير تعد مفيدة في المواقف العملية في الحياة، بل إن البعض منها خاطئ وقد يتسبب عنه الضرر.

3- التعلم الإجرائی: (الشرطى الإجرائی):-

تكتسب الخبرات المتعلمة في التعلم الإجرائى الشرطي Operant Learning عن طريق التدعيم والتعزيز Rein Forcement .

وهذا النوع من التعلم يطلق عليه الأشراط الإجرائي حيث يظهر السلوك تلقائيا دون إثارة.

وحيث تتضمن الاستجابات الملائمة في هذا التعلم إثابة، ومن ثم فإن السلوك يستمر أو يتلاشى عندما يحدث التعزيز، فإذا حدث التعزيز استمر السلوك، وإذا لم يحدث التعزيز فإن الاستجابة تتوقف.

ويعد العالم الأمریکی سكينر Skin ner من رواد هذه المدرسة الفكرية.

ومفهوم الإثابة يتمثل في نوع من الهدف المطلوب الذي يعتبر ذا قيمة عند الفرد.

وما يدفع الطفل إلى البحث عن هدف معين، هو ما يتمثل في الدوافع بصفة عامة بما فيها من الدوافع الفطرية (البيولوچية).

وحيث تتعدد حاجات الطفل الصغير، والتي يقوم بإشباعها الكبار، وحيث يمثل الكبار قيمة إثابية بالنسبة للطفل.

ولذلك فإن الأشراط الإجراتی يرى الفرد في موقف إيجابي يؤثر في بيئته  وبناء على رد الفعل الخاص بهذا التأثير،فتحدد نتيجة الموقف التعليمي.

ويعتبر النمو اللغوى والنمو الأخلاقي من مظاهر النمو التي تكون الإثابة فى مواقفهم والتدعيم والتعزيز الذي يحدث. هو أساس تثبيت الاستجابات المرغوبة والالتزام بها.

4 – التعلم بالملاحظة:-

 

يمكن أن يتم التعلم بطرق أخرى خلاف ما سبق الإشارة إليه، حيث يمكن ان يكتسب السلوك عن طريق ملاحظة استجابات شخص آخر

يمثل نموذجا أمام المتعلم وحيث يتم التعلم عن طريق التقلید بواسطة الملاحظة .

والتعلم بالملاحظة Obsevational Learning يحدث في جو اجتماعي، ويحدد أهدافه المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، وعادة ما يكتسب السلوك الاجتماعي للإنسان بواسطة التعلم بالملاحظة.

ويكتسب الطفل أنماطا متعددة من السلوك من خلال الملاحظة حيث يتعلم السلوك الجديد حيث يمكنه تعلم نطق بعض الكلمات الجديدة عندما يلاحظ غيره يقوم بنطقها.

كما يسهل عليه إتقان سلوك معين كإتقان مهارة معينة عن طريق ملاحظة الآخرين.

كما يمكنه أن يكف عن القيام بسلوك متعلم أو يقوم من جديد بسلوك تعرض للكف أو الرفض من قبل.

والطفل عادة يقوم بملاحظة الآخرين فيكتسب افكارا أو صورا عقلية
عن كيفية القيام بالأنماط الجديدة من السلوك، ثم تهديه هذه الأفكار وتفيده في سلوکه فيما بعد.

والواقع أن أفكار هذه النظرية تركز على وجود النموذج الاجتماعى الذي
يمكن للطفل تقليده دون الاهتمام عما يلى هذا السلوك من تعزيز .

ولكنه علينا أن نوضح أن نظريات التعلم أحتاجت التفسير من جانب النمو النفسى للأطفال، وهو ما يتصل بالتغيرات الفجائية في القدرات والمعتقدات وأنواع السلوك.

والتى لا تفسر عن طريق التعلم الشرطى أو عن طريق التعلم بالملاحظة لنموذج آخر.

 

 

 

 

لأستكمال رحلة التعليم يمكنك زيارة قناة عين التعليمية

كتاب النظرية السلوكية بهذا الرابط مجموعة من الكتب القيمة عن نظريات التعلم