التخطي إلى المحتوى

من الضروري معرفة أن تحقيق الأهداف يحتاج منّا إلى تغيير بعض من العادات التي نقوم بها، والتركيز أكثر من أيّ وقت مضى على إنجاز المهام المطلوبة بدهاءً وذكاء، بعيداً كل البعد عن بذل جهود مكثفة دون تحقيق أيّ فائدة.

وفي تقرير لمجلة ” الصحة النفسية اليوم” الأمريكية، أفاد أن تحقيق الأهداف والوصول إليها، وتحقيق النتائج المُرضية، يتطلب منك البحث من أجل اكتشاف طرف فعالة للوصول للغاية المنشودة بأقل الجهود، وبأسرع وقت.

يأبى بعض الناس التغيير من عاداتهم وطرق تنفيذهم للمهام على الرغم من تغيير المواقف، الأمر الذي يؤدي إلى انحرافهم عن مسار تحقيق النتائج المرضية، والغايات المرسومة، وذلك لاعتقادهم أن استراتيجية تغيير الطرق القديمة والبحث عن طرق جديدة مغايرة لتحقيق الأهداف، ما هي إلا استراتيجية بسيطة لا تتطلب جهوداً جبارة مقارنة بغيرها.

حيث أفاد أينشتاين أن كمية المشاكل الكبيرة التي تطرأ على حياتنا اليومية لا يُمكن التغلب عليها فقط بمستوى التفكير الذي نملكه، بل يجب البحث عن طُرق أخرى أكثر جدوى وفعالية من أجل مواجهتها والتخلص منها، وبمعنى أخر، يكاد يكون شبه مستحيل على الفرد أن يتغلب على المشاكل التي خلقها بنفسه، أو التحديات التي طرأت في حياته وقام بمواجهتها، ولكن بدون الوصول إلى مستوى التفكير التي تحتاجه تلك التحديات للتغلب عليها.

فهناك العديد من الأشخاص تمكنوا من تحقيق أهدافهم المرجوة بمجرد تغير طُرق تفكيرهم، منهم من تمكن إنشاء مشروعه الخاص به، ومنهم من حقق أرباحاً طائلة من اللعب بالأموال الحقيقة، ومنهم من ضحك له الحظ، فأصبح من كبار رجال الأعمال، ولمزيد من التفاصيل، تصفح هذا الموقع

رغم كل هذا، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف السبيل لبلوغ مستوى تفكير عالي، يأخذ بيد المرء لينتقل من مستوى العمل بجد واجتهاد إلى مستوى العمل بدهاء وحنكة؟  لذا سنتطرق في مقالنا هذا للحديث عن مجموعة من الطرق لتحقيق الأهداف بدهاءً وحنكة.

حقق أهدافك بدهاء وحنكة

ابحث عن مدرب

بحسب ما أفادت به مجلة “الصحة النفسية اليوم”، اتضح أن أول الخطوات الأساسية لتحقيق الأهداف هي إيجاد المدرب والاستعانة به، ولا يقتصر الأمر على كون المدرب شخصاً ناجحاً في حياته، بل يتوجب عليه أن يكون شخصاً قادراً على توجهيك من خلال قراءة مشكلاتك، وتزويدك بالتعليمات للتعامل مع التحديات التي تطرأ بطُرق أكثر فعالية وأقل مجهوداً.

المدرب المتميز هو الذي يقدم تعليمات وحلول موضوعية يُمكن تطبيقها وتتجارى مع الروتين اليومي الخاص بك والذي يحتاج إلى تعديلات وتغييرات من أجل الوصول للغايات المطلوبة.

ولكي يتم ذلك، يجب الاستعانة بمدرب جديراً بالثقة والاحترام، وقادراً على أن يؤثر بك، الأمر الذي سيزيد ثقتك بنفسك، ويجعلك تشعر بالرضا بقراراته، وتبذل مجهوداً من أجل تغيير الروتين الخاص بك، وتحقيق الغايات المنشودة خلال وقت قصير.

تحديد الأهداف

تحديد الأهداف هو الخطوة الأساسية الثانية والطريق الأمثل لتحقيق الاحترام لذاتك، والذي يتعزز لديك عند الوصول للأهداف المرسومة والتي تحتاج لأن تُحققها، وفي كثير من الأحيان يعجز الفرد عن تحديد أهدافه المراد إنجازها وبلوغها،  وفي أحيان أخرى، قد يقوم برسمها ولكن دون تحديد الوقت المستقطع لإنجازها، أو أن هذه الأهداف المرسومة ليست موضوعية، ولا يُمكن تحقيقها، وبالتالي يكون الفشل قد بدأ يُخيّم عليك.

ووفقاً لما أردفته المجلة، أتضح أن الخطوة الأولى مرتبطة ومتعلقة بالخطوة الثانية، فمن واجب المدرب الجيد أن يأخذ بيدك؛ لكي يُساعدك على تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها، وأن يرسم لك الطريق الواقعي للسير عليه وتحقيق غاياتك، الأمر الذي سيجعلك تشعر بالإنجاز والفخر، وسيزيد ثقتك واحترامك لنفسك أكثر وأكثر.

أكثر ما يُميز الأشخاص الذي يتمتعون بتقدير عالٍ لذاتهم، وثقة عاليةٍ، قدرتهم على طلب المساعدة من الأخرين، والاستفادة من تجاربهم، والجدير ذكره هنا، أن هؤلاء الأشخاص يتميزون بقدرتها العالية على تقبل النصيحة، واستيعاب النقد من غيرهم، كما أن يتمتعون بقدرة عالية على العمل بجد، وإنجاز المهام المطلوبة منهم، مقارنة بغيرهم الذين يشعرون بالسخط علي أنفسهم، وقلة تقديرهم واحترامهم لنفسهم.

ووفقاً لدراسات عديدة، تبين أن رسم الأهداف المنشودة والتي تكون واقعية ويُمكن قياسها، وقابلة للتطبيق، ومرسومة بناءً على خطط محددة ومقيدة، سيتم تحقيقها عاجلاً أم أجلاً طالما هناك عزيمة لذلك، واحترام للقرارات، وتقدير وثقة بالذات.

البحث عن أسباب الفشل

في حين يفشل الفرد في تحقيق الأهداف المرسومة، فمن المنطقي جداً أن يشعر بالإحباط، والاكتئاب؛ بسبب المجهودات التي بذلها وجرفها الريح بعيداً، ولكن الأسوأ من ذلك، أن يعتريه الشعور بأنه شخص فاشل؛ نتيجة للعديد من المحاولة التي قام بها والتي بالأساس لم تكن كافية لتحقيق أهدافها والوصول للنتائج المُرضية، الأمر الذي سيجعله يكُف عن السعي من أجل تحديد الأهداف، وقد يفقده الأمر الثقة بنفسه وبغيره، وبذلك لن يُحقق شيئاً.

في حقيقة الأمر، وراء كل فشل نجاح، والنجاح لا يمُكن أن يتم بسهولة دون بذل طاقات كبيرة، والتغلب على التحديات التي تواجه الفرد مراراً وتكراراً، ومن الواجب على الفرد الاستمرار بالسعي، وتخطي الحواجز، ومع مرور الوقت، سيتغلب الفرد على كل ما يعتريه من مشكلات وصولاً للنتائج التي يُريدها.

والجدير بالذكر هنا، أن الفرد الذي يمتلك ثقة بمهاراته، ولا بنفسه، لن يستطيع تقبل التعليمات من غيره، ولن يُبادر إلى تغيير طريقة تفكيره أو استراتيجيته، أو حتي الروتين اليومي الذي اعتاد عليه. لذا تبقى أهدافه مجرد حبرٍ على ورق، لا تتحقق ولا تُطبق.

لذا ينصح خبراء علم الاجتماع وعلم النفس بضرورة تغيير الاستراتيجية التي يتبعها الفرد، لأن الفشل المتكرر قد يؤدي إلى الاستسلام وقد تُخيّم على الفرد حالة من اليأس، ولكن في حال تحديد أهدافك رفقة المدرب الذي تثق به، والذي سيساعدك على تدوين خطتك الواقعية والتي يُمكن تحقيقها، سيتعزز لديك الشعور بالثقة بنفسك، وبالتالي سينعكس الأمر بالإيجاب عليك لتحقيق أهدافك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *